السيد الخميني
216
مناهج الوصول إلى علم الأصول
قوله ( 1 ) : ( مطل ( 2 ) الغني ظلم ) ، و ( 3 ) ( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) ( 4 ) ولم يرده النافي بأن هذا من قبيل مفهوم اللقب ، لا الوصف ، بل رده بغيره . مع أنه لا وجه لاخراجه ، لجريان جميع الأدلة فيه ، حتى لغوية القيد الزائد . وما في تقريرات بعض الأعاظم : من أن الالتزام بالمفهوم فيما إذا ذكر الموصوف صريحا إنما هو لخروج الكلام عن اللغوية ، وهذا لا يجري في مثل : ( أكرم عالما ) ، فإن ذكر الموضوع لا يحتاج إلى نكتة غير إثبات الحكم له ، لا إثباته له ونفيه عن غيره ( 5 ) ، منظور فيه ، لان تقريب اللغوية يأتي في الثاني أيضا ، فإن الموضوع لو كان فاقد الوصف ، وكان الحكم ثابتا للموصوف وغيره ، لما كان لذكر الموصوف بما هو موصوف وجه ، والصون عن اللغوية لو تم في الأول لتم في الثاني .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 383 / 33 باب 7 في المساقاة ، سنن النسائي 7 : 317 . ( 2 ) التسويف . ( منه قدس سره ) . ( 3 ) سنن النسائي 7 : 316 و 317 ، سنن ابن ماجة 2 : 811 / 2427 باب 18 في الصدقات ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 222 . ( 4 ) قال أبو عبيدة : اللي هو المطل . لواه دينه ليا وليا وليانا : مطله وسوفه ودافعه بالعدة ، وأخره من وقت إلى وقت . والواجد : الذي يجد ما يقضي به دينه ، وأراد بعرضه لومه ، وبعقوبته حبسه . لسان العرب 11 : 624 - 625 مادة ( مطل ) ، و 15 : 263 مادة ( لوي ) ، مجمع البحرين 1 : 381 مادة ( لوا ) ، و 5 : 473 مادة ( مطل ) . وفهم أبو عبيدة منه : أن لي غير الواجد لا يحل عرضه ، وقال : إنه يدل على ذلك . القوانين 1 : 178 / سطر 12 - 14 . ( 5 ) فوائد الأصول 2 : 501 .